يااااااا الله ..
أتقولون مالك ولها ..
دعها وشأنها ..
سأقول لكم بكل شجاعة حوة مضجعي الضعيف :
هي سر بلائي ..
هي سبب تعاستي ..
أعطيتها كل ماتريد ..
فما قنعت ..
أهديتها الغالي والزهيد ..
فما قنعت ..
أهديتها روحي ..
وجناني ..
وجوارحي ..
فأخذت بالتحكم بي ..
فصرت كالدمية ..
ترمي بي في دهاليز مظلمة ..
موحشة ..
مخيفة بمعنى الكلمة ..
ولكن ...!!!
تحملت وصبرت من أجلها ..
تكبدت الصعاب ..
أمسكت بأمواج البحر فأعطيته إياها ..
ولكن للأسف ..
قذفتها في وجهي ..
وجعلتني أغرق في أمواج الأمنيات التعيسة ..
مرضت حبيبتي المزعومة هذه الدنيا الدنية ..
فأفنيت عمري للبحث عن الدواء لها ..
أذهب يمنة ..
سقطت على الأرض فتدحرجت فوق الأحجار ككرة رمى بها صبي لا يريدها ..
نزفت مني الدماء ..
شج رأسي ..
كادت عيني أن تفقأ ..
إلتوت قدمي فلم أستطع الحراك ..
ولكن صبرت ..
علني أن ألقى وفاء منها جراءهذه المواقف ..
وفجأة ..
وجدت شيخا طاعنا في السن ..
تتطاير من عينيه إوج الحكمة والذكاء والفطنة ..
لحية كثيييييفة بيضاء ..
شكل مهيب ..
قال لي بصوت خافت كالنجوى :
يااااا ولدي ..
ماذا أتى بك ..
فقلت له بصوت متحشرج مرتعب :
أأأأأ...أأتيت لأخذ دواء لحبيبتي ..
فقال الشيخ بشكله المهيب :
إسمع يا ولدي : )) الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين * يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون (( فاسترسل في القراءة ..
وقلبي يزداد خفقانا ..
وخوفا ووجلا ..
أصابعي أخذت ترتجف من هول ما سمعت ..
بيان فصيح صريح لأحوال العاشقين ..
هل أنا منهم ..
فقطع حبل أفكاري هذا الكهل وقال:
يابني هذه الدنيا مهما تقدم لها من الأمور والوفاء بالصحبة إلا أنها ستغدر بك لا محالة ..
وأنت يابني من يحتاج العلاج ..
وعلاجك الدعاء إلى قيوم السماوات والأراضين وقل :
اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا .. ولا مبلغ علمنا .. ولا إلى النار مصيرنا ..واجعل الآخرة هي دارنا وقرارنا .. برحمتك يا أرحم الراحمين ..
فقمت من مكاني ..
بدمع غزير ..
ووليت ظهري للشيخ ..
وعيني لاتكف عن البكاء ..
وعلمت حينها أن الدنيا دار ممر ..
ـــــــــــــــ انتهى ـــــــــــــــ
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
مواقع النشر (المفضلة)