تعتبرة آفة المخدرات من اشد الآفات فتكاً وخطورة على حياة البشر لما لهذه الآفة من آثار بتدمير للقيم والاخلاق في المجتمعات، خاصة المجتمعات العربية المتماسكة في عاداتها وتقاليدها.
وقد تنبه الاردن الى هذه الآفة منذ زمن طويل حيث قامت مديرية الامن العام بانشاء ادارة متخصصة في مكافحة المخدرات اطلق عليها في حينها (ادارة مكافحة المخدرات والتزييف)، حيث تلقت هذه الادارة الدعم اللامحدود من قبل قيادتنا الهاشمية لايمانها المطلق بان «الانسان اغلى ما نملك» وكانت القيادة الهاشمية تدعم وبكل قوة هذه الادارة من خلال قيام مديرية الامن العام بمواكبة التطور العلمي والتكنولوجي حيث حرصت على استيراد معدات حديثة ومتطورة للكشف عن تهريب المخدرات، فالاردن وبحمد الله يخلو تماماً من زراعة هذه الآفة المدمرة للشباب وحياتهم.
كما عمدت الادارة الى ايفاد العاملين فيها الى دورات متخصصة في الخارج ليعودوا الى وطنهم ويطبقوا ما تعلموه في مكافحة هذه الآفة في وطنهم.
ورغم التطمينات بان الاردن يخلو تماماً من زراعة المخدرات، الا ان هذا لا يمنع من ان ندق ناقوس الخطر بعد ازدياد عمليات التهريب باعتبار الاردن ممراً لهذه المخدرات وليس مقراً لها.
لذلك يحرص رجال مكافحة المخدرات على حماية الحدود جيداً ويواصلون الليل بالنهار لمنع وصول هذه الآفة الى شبابنا ومواطنين رغم تعريض حياتهم للخطر، وقد قدموا ارواحهم فداءً للوطن اثر مطاردتهم لمهربي المخدرات سواءً في الصحراء او البادية او حتى الحدود.
نفتخر بانجازات هذه الادارة من خلال الجهد والعمل المبذول على مدار الساعة، فرجال مكافحة المخدرات جنود مجهولين يقدمون انفسهم رخيصة في سبيل الوطن.
وهنا لا بد من الاشادة بالدور الريادي والتثقيفي الذي تقوم به ادارة مكافحة المخدرات من خلال الندوات وورش العمل التي تعقدها بين فترة واخرى للمهتمين في هذا المجال اضافة الى قيام عدد من المختصين منهم بجولات تشمل محافظات المملكة كافة للمساهمة في حملات التوعية من خطورة هذه الآفة.
وقد احسنت الادارة صنعاً بعرضها عدة مسرحيات في مختلف مناطق المملكة للمساهمة في توعية الناس وتوزيع البروشورات على طلبة الجامعات والكليات والمعاهد والمدارس.
نتمنى على وزارة التربية والتعليم ان تقوم بالتنسيق مع مديرية الامن العام باضافة منهاج حول مكافحة المخدرات وخطورتها على الشباب والحياة.
واخيراً لا بد من توجيه الشكر والثناء والعرفان الى مدير ادارة مكافحة المخدرات العقيد مهند العطار والى كافة ضباط وضباط صف وافراد هذه الادارة الذين يحرصون على امننا وحمايتنا من هذه الآفة الخطيرة.. ولا ننسى مركز علاج المدمنين هذا المركز الحضاري الذي لقي الترحاب من مختلف منظمات العمل التطوير والمنظمات العالمية ومنظمات حقوق الانسان.
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
مواقع النشر (المفضلة)