سـودة الـزوجـة :
أرضى الزواج السيدة سودة -رضي الله عنها- ، وأخذت مكانها الرفيع في بيت الرسول - صلى الله عليه وسلم- وحرصت على خدمة بناته الكريمات ، سعيدة يملأ نفسها الرضا والسرور000وكان يسعدها أن ترى الرسول -صلى الله عليه وسلم- يبتسم من مشيتها المتمايلة من ثِقَل جسمها ، إلى جانب ملاحة نفسها وخفّة ظلها000
الضــرائـر:
بعد الهجرة إلى المدينة جاءت عائشة بنت أبي بكر زوجة للرسول – صلى الله عليه وسلم- ، فأفسحت السيدة سودة المجال للعروس الشابة وحرصت على إرضائها والسهر على راحتها000 ثم خصّ الرسول - صلى الله عليه وسلم- لكل زوجة بيت خاصٍ بها ، وأتت زوجات جديدات إلى بيت الرسول - صلى الله عليه وسلم- ولكن لم تتردد السيدة سودة في إيثار السيدة عائشة بإخلاصها ومودتها000
التســريح:
عندما بدأت السيدة سودة تشعر بالشيخوخة تدب في جسدها الكليل ، وأنها تأخذ ما لا حق لها فيه في ليلة تنتزعها من بين زوجات الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأنها غير قادرة على القيام بواجب الزوجية ، سرّحها الرسول - صلى الله عليه وسلم- ولكنها لم تقبل بأن تعيش بعيداً عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فجمعت ثيابها وجلست في طريقه الذي يخرج منه للصلاة ، فلما دنا بكت وقالت ( يا رسول الله ، هل غمصتَ عليَّ في الإسلام ؟)000فقال ( اللهم لا )000
قالت ( فإني أسألك لما راجعتني )000فراجعها ، وعندما حققت مطلبها قالت :( يا رسول الله ، يومي لعائشة في رضاك ، لأنظر إلى وجهك ، فوالله ما بي ما تريد النساء ، ولكني أحب أن يبعثني الله في نسائك يوم القيامة ) .
وهكذا حافظت على صحبة الرسول - صلى الله عليه وسلم- في الدنيا والآخرة000
وفاتهـــا :
توفيـت - رضي الله عنها- في آخر زمان عمـر بن الخطـاب000 وبقيت السيدة عائشـة تذكرها وتؤثرها بجميل الوفاء والثناء الحسن في حياتها وبعد مماتها - رضي الله عنهما-000
رائد



رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)